محيي الدين الدرويش
228
اعراب القرآن الكريم وبيانه
ويغلب عليها الخير في الجمع ، والشرّ في المفرد . وقد لحن في هذه اللفظة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ، فاستعمل الأرياح في شعره ، وقال أبو حاتم له : إن الأرياح لا يجوز . فقال عمارة : ألا تسمع قولهم : رياح ؟ فقال له أبو حاتم : هذا خلاف ذلك . فقال له : صدقت ورجع . قلنا : ولكن ورد جمع الأرياح في القاموس للفيروزآباديّ ونصّ عبارته : « والريح مؤنثة وجمعها أرياح وأرواح ورياح وريح كعنب وجمع الجمع أرواح وأراييح » . ونقل صاحب المنجد عبارته بنصها تقريبا . الاعراب : ( إِنَّ ) حرف مشبه بالفعل ( فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم ( وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ) عطف على خلق السماوات ( وَالْفُلْكِ ) عطف أيضا ( الَّتِي ) صفة للفلك ( تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول ( بِما ) الباء حرف جر وما اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، ولك أن تجعل ما مصدرية ، فتتعلق مع المصدر المؤوّل المجرور بها بتجري بأسباب نفع الناس ( يَنْفَعُ النَّاسَ ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة ما على كل حال ( وَما ) عطف على ما الأولى ( أَنْزَلَ اللَّهُ ) الجملة صلة ما ( مِنَ السَّماءِ ) الجار والمجرور متعلقان بأنزل ( مِنْ ماءٍ ) الجار والمجرور بدل من قوله من السماء بدل اشتمال ولا يرد عليه تعليق حرفين متحدين بعامل واحد فإن الممنوع من ذلك أن يتحدا معا من غير عطف ولا ابدال ( فَأَحْيا ) عطف على فأنزل ( بِهِ ) الجار والمجرور متعلقان بأحيا ( الْأَرْضِ ) مفعول به ( بَعْدَ مَوْتِها ) الظرف متعلق بمحذوف حال ( وَبَثَّ ) عطف على أنزل